رغيف الخبز وشبح الأزمة من جديد في السودان
رغيف
الخبز وشبح الأزمة من جديد في السودان
تفاقمت
أزمة الوقود والخبز مجدداً في العاصمة الخرطوم، في وقت توقف عدد من المخابز عن
العمل، بسبب ارتفاع التكلفة بجانب عدم توفر الدقيق. وكشفت جولة بعدد من المخابز
بالخرطوم عن عودة ظاهرة اصطفاف المواطنين أمام المخابز، مما جعل بعضهم يلجأون
لزيادة حجم الرغيفة وزيادة سعرها إلى 3 جنيهات مع طرح "رغيف" بحجم أصغر
بواحد جنيه، بالمقابل تبرأ اتحاد المخابز من الزيادة الجديدة في سعر قطعة الخبز.
وحمَّل الأمين العام جبارة الباشا أصحاب المخابز والدولة، مسؤولية الزيادة وقال
الباشا أنَّ الاتحاد ليس لديه علم بالزيادة ولا علاقة له بها.
والجدير
بالذكر اضطرار المواطنين للوقوف أمام المخابز لساعات للحصول على الخبز، في وقت
أغلقت بعض المخابز أبوابها. وعبَّر عدد من المواطنين على منصات مواقع التواصل
الاجتماعي عن استيائهم البالغ من تفاقم أزمة الخبز يوماً بعد يوم، مؤكدين أن عدداً
من المخابز أغلقت أبوابها فيما تعمل أخرى لساعات قليلة خلال اليوم. وعزا بعض
العاملين بالمخابز الأزمة إلى زيادة تكلفة التشغيل من عمالة وغاز، مقابل دخل زهيد
رغم دعم الدولة للدقيق.
أبلغني
مصدر موثوقفي لجان المقاومة السودانية أن بعض مالكي المخابز هم أنفسهم من أنصار
النظام السابق، وأن بعضهم يجلبون دقيق الخبز المدعوم إلى السوق ويبيعونه بأسعار
مضاعفة. ويذكر المصدر نفسه أن بعض الناشطين الأقوياء في لجان المقاومة
يحاولون التحكم في حركة الدقيق من المطاحن إلى المخابز في الخرطوم. لكن السلطات لا
تمنحهم سلطة كافية ولا تمارس هي بنفسها رقابة صارمة على الوضع.
إن فرض رقابة مشددة ومكافحة التهريب سيكون لهما تأثير عميق وايجابي وسيساعد على حل أزمة الدقيق التي تحدث بشكل متكرر في الخرطوم، وهي بطبيعتها أزمة مصطنعة.
إن فرض رقابة مشددة ومكافحة التهريب سيكون لهما تأثير عميق وايجابي وسيساعد على حل أزمة الدقيق التي تحدث بشكل متكرر في الخرطوم، وهي بطبيعتها أزمة مصطنعة.
Комментарии