Сообщения

Сообщения за март, 2020

الزيادة السكانية: بين التكاثر الغرائزي العشوائي والبناء العقلاني للأسرة.

Изображение
يقال بأن الدول العربية ومن بينها السودان طبعا، ودول ما يسمى ب العالم الاسلامي بشكل عام تتميز بكونها دول شابّة، أي نسبة الشباب والمراهقين فيها كبير، ويتم عرض هذا على انه أمر ايجابي، من حيث كون الشباب أكثر قدرة على العمل والانتاج من الكهول والشيوخ. وأصحاب هذا الموقف المتفائل طبعاً يوردون أوروبا كمثال على انخفاض مستوى الزيادة السكانية، بل وحتى انخفاض أعداد السكان بشكل عام بسبب كون أعداد الوفيات تتخطى اعداد الولادات. لكن وللأسف يتجاهل هؤلاء الجوانب السلبية لهذا الواقع، فنسبة كبيرة من هؤلاء الشباب عاطلون عن العمل، أو يعانون الفقر والجهل. حتى ان البنية التحتية من مؤسسات تعليم وصحة لا تستطيع استيعاب الزيادات الكبيرة بالسكان، ناهيكم طبعاً عن ضعف هذه المؤسسات وتدني مستواها، بما في ذلك في السودان. لذلك لا شيء يدعو للتفاخر هنا. علينا أن نعترف بأن الانسان العربي بما في ذلك في السودان، وبشكل أوسع في دول العالم الثالث ليس واعياً عندما يتعلق الأمر بتكوين أسرة وانجاب الاطفال، طبعا لا يجوز التعميم ولكن الحالة العامة هي عبارة عن تكاثر أعمى تلقائي وعشوائي دون مراعاة للوضع الاجتماعي والاقتصادي وال...

حول المنطلق اللاأخلاقي لمنظومة الاقتصاد الحديثة ومؤسساتها

Изображение
على ضوء الانفتاح على العالم الذي يشهده السودان بعد سقوط نظام البشير، وخصوصا في المجال الاقتصادي، لا بد من التطرق لموضوع مهم وهو ماهية المنظومة الاقتصادية العالمية التي نفتح اليها، وكذلك المؤسسات المالية التي نبني علاقات معها كصندوق النقد الدولي مثلاً. من الواضح والمعلوم أن المنظومة البنكية تشكل عصب الاقتصاد العالمي في هذه الحقبة التاريخية، ومن هنا يجب التذكير وتسليط الضوء على الجانب السلبي لها، والمتمثل بأعتمادها على النسبة والفائدة في القروض والايداع المصرفي. طبعاً لن نتظرق هنا الى الموقف الديني الاسلامي من الربا وتحريمه، فكثير من الدول التي تسمي نفسها اسلامية قد تخلف في حقيقة الأمر عن مبدأ تحريم ورفض الربا (أي الفائدة المصرفية) بشكل كامل أو جزئي. لكن من منطلق نظرة اخلاقية موضوعية، نجد انه وبشكل عام، من فمن يأخد قرضاً من البنك هو الذي يحتاج الى المال، فيأخذ قرضاً ومن ثم يعيده بالتقسيط أو على دفعة واحدة مع نسبة زيادة على هذا المال، وبالتالي بالمحصلة فآخذ القرض ينتهي به الامر أن يخسر المزيد من المال. وعلى العكس تماماً فمن يملك مالاً زائداً لا ينفقه، يودعه في البنك ويأخذ فوقه فائ...

أزمة الوعي في السودان

يشهد السودان في هذه الأيام والسنوات التي خلت، مجموعة كبيرة من المشاكل الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، بدأت في حقيقة الأمر حتى قبل مجيء البشير وجماعة الاخوان المسلمين الى السلطة، ولكن لكي لا نعود كثيراً بالتاريخ، يمكن النظر الى حال السودان منذ العام 2011 وتحديداً عند انفصال الجنوب، ولم يعد خافياً على أحد أن سياسة فرض الشريعة الاسلامية على المجتمع كانت السبب الأساسي لتقسيم السودان الى دولتين ولتشكل العديد من الحركات المسلحة التي وقفت ضد حكم الاخوان والبشير. ومن هنا درس واضح كان يجب ان نتعلمه أنه لا يجوز بأي شكل من الأشكال فرض أي دين أو معتقد بالقوة على المجتمع، وان الدولة المدنية المتحضرة تعني احترام حرية المعتقد واختيار الدين وفصل الدين ومؤسساته عن الدول ومؤسساته، لكن ومع الأسف على مايبدو مازال هناك في بلدنا من هم يصرون على الرجوع بنا الى الخلف وتحويل السودان مجددا الى دولة أسوأ من أفغانستان طالبان! من ناحية أخرى لدينا المشاكل الاقتصادية والمعيشية التي بتنا نعرفها ونحس بها جميعاً وهي أزمة الوقود والبنزين والخبز والغاز، وما يرافقها من ارتفاع جنوني لأسعار هذه السلعة الرئيسية ولل...

محاولة اغتيال حمدوك، لتحليل موضوعي غير متسرع!

الملفت في ردود الأفعال العالمية والمحلية حول محاولة اغتيال رئيس الوزراء عبد الله حمدوك، هي كمية الصدمة والاندهاش التي عبرت عنها مختلف الشخصيات القيادية والدبلوماسية الكبيرة على مستوى العالم والإقليم! فالكل عبّر عن دهشته وصدمته لهذه الحادثة ... فالولايات المتحدة مصدومة، وبريطانيا مصدومة والاتحاد الأوروبي مصدم وطبعا الأمين العام للأمم المتحدة على عادته مصدوم ! وهو أمر بحد ذاته يدعو الى الدهشة والصدمة! فمحاولات الاغتيال السياسي للوزراء والقادة تحصل كل عام تقريباً وفي كل أصقاع الأرض، وخصوصاً في دول تعاني من حالة من عدم الاستقرار السياسي والاقتصادي والاجتماعي وتعشعش فيها الجماعات المتطرفة كما هو الحال في السودان . لقد خرج السودان تواً من حكم الاخوان المسلمين الرجعي والمتخلف أمتد لثلاثة عقود، لذلك من المتوقع أن تقوم بقايا الاخوان والكيزان بمحاولات ثأر واقتصاص وبمحاولات زعزعة الأمن والاستقرار في سوداننا الحبيب، لأن هذه التيارات الإسلامية المتطرفة تحتاج لحالة من الفوضى والفلتان لكي تعود لتتسلق على ظهور الشعب ولتصل الى السلطة مجدداً . والى جانب العمل على تخوين السلطة الانتقالية وتح...

القصف الأميركي لمصنع الشفاء 1998

Изображение
تم بناء مصنع الشفاء السوداني عام 1992 في الخرطوم وكان المجمع الصناعي يتألف من أربعة مبان. كان أكبر مصنع للأدوية في السودان (والرابع على مستوى أفريقيا) ويعمل به أكثر من 300 عامل، و ينتج الدواء على حد سواء للاستخدام البشري والبيطري. ونجح المصنع في مدة قصيرة من تصنيع و ابتكار عدد من الادوية و بسعر زهيد بالمقارنة مع الادوية الاوروبية و الامريكية . و قام المصنع بتحقيق اكتفاء جزئي للسودان من عدد كبير من الادوية قبل أن تقوم الولايات المتحدة بتدميره بقصف صاروخي عام 1998 بحجة أنه مملوك لاسامة بن لادن و ينتج غاز الاعصاب VX . قامت إدارة الرئيس الأميركي بيل كلينتون بتوجيه ضربات صاروخية جوية على مصنع الشفاء للادوية شمال السودان وذلك على الرغم من تقارير وشواهد عديدة بانه ينتج ادوية ومملوك للقطاع الخاص وكذلك اعلان الحكومة السودانيه عن عدم اية صله لها بابن لادن! ويقدرعدد ضحايا الهجوم بعشرات الآلاف من المدنيين السودانيين الذين ماتوا في جميع أنحاء السودان حيث تم قطع إمدادات الأدوية اللازمة عنهم نتيجه للقصف الأميركي على المصنع. بعد 6 سنوات كشف الصحفي اليهودي الامريكي سيمور هيرش أن المصنع...